الجمعة، 22 أبريل 2011

الأخوة في الله

أولاً : حقيقة الأخوة :
-                    قال تعالى : ]  إِنَّمَا الْمُؤْمِنُـونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ [
-  تآخي المهاجرين والانصار .
-  فالأخوة نعمة من الله امتن بها الله على المؤمنين وقال تعالى : فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ .
·        وقال تعالى : وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ [ ...
ثانيا : حقوق الأخوة فى الله .
     الحق الأول : الحب فى الله والبغض فى الله .
   ففى الحديث الذى رواه أبو داود والضيـاء المقدسى وصححه الشيخ الألبانى من حديث أبى أمامة الباهلى أنه r قال (( من أحبَّ لله ، وأبغض لله وأعطى لله ومنع لله فقد استكمل الإيمان ))([1])
    وفى الصحيحين من حديث أنس أنه r قال : (( ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمـان ،أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله ، وأن يكره أن يعود فى الكـفر كما يكره أن يقذف فى النار ))([1])
    - وفى الصحيحين من حديث أبى هريرة أن النبى r قال : (( سبعة يظلهم الله فى ظله يوم لا ظل إلا ظله –منها- ورجلان تحابا فى الله ، اجتمعا ، عليه ، وتفرقا عليه
      -  وفى الحديث الذى رواه مسلم وأبو داود أنه r- قال : (( والـذى نفسى بيده لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا أولا أدلكم على شىء إذا فعلتموه تحاببتم : أفشوا السلام بينكم )
     -   وفى صحيح مسلم من حديث أبى هريرة t أن النـبى r قال : (( إن رجلاً زار أخاً له فى قرية أخرى ، فأرصد فأرض الله له على مدرجته ، ملكاً فلمَّا أتى عليه قال : أين تريد ؟ فقال : أريد أخاً لى فى هذه القرية . قال : هل لك عليه من نعمة تَرُبّها ؟ قال : لا . غير أنى أحببته فى الله عز وجل ، قال : فإنى رسول الله إليك بأن الله قد أحبك كما أحببته فيه  
الحق الثانى : أن لا يحمل الأخ لأخيه غلاً ولا حسداً ولا حقداً .
     المؤمن سليم الصدر ، طاهر النفس ، نقى ، تقى القلب ، رقيق المشاعر رقراق العواطف ، فالمؤمن ينام على فراشه آخر الليل - شهد الله فى عليائه - أنه لا يحمل ذرة حقد ، أوغل ، أو حسد لمسلم البتـة على وجه الأرض ،
-  يقول تعالى : ] رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلاَ تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاً لِلَّذِينَ ءَامَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ [ [ الحشر : 10 ] .
     - والنبى r يقول كما فى الصحيحين من حديث أنس بن مالك t . (( لا تباغضوا ، ولا تدابروا ، ولا تنافسوا ، وكونوا عباد الله إخوانا ))([1]).
     ففى مسند أحمد بسند جيد من حديث أنس قال كنا جلوساً عند النبى r    - فقال المصطفى : (( يطلع عليكم الآن رجل من أهل الجنة )) فطلع رجل من الأنصار ، تنطف لحيته من وضوئه...

الحق الثالث : طهارة القلب والنفس .
  إن من حقوق الأخـوة فى الله أنك إن لم تستطع أن تنفع أخاك بمالك فلتكف عنه لسانك ، وهذا أضعف الإيمـان.
-         يقول تعالى :   ] مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ [  
-         وقال تعالى : ] إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّـونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ ءَامَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالآْخِرَةِ [ [ النور : 19 ] .

 - ومن حديث أبى هريرة t أنه r قال : (( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت ))([1]).
  -    وفى الصحيحين من حديث أبى موسى قلت يا رسـول الله أى المسلمين أفضل ؟ قال : (( من سلم المسلمون من لسانه ويديه
    - روى وأبو داود فى سننه من حديث يحيى بن راشد قال r : ( من قال فى مؤمن ما ليس فيه اسكنه الله ردغة الخبال حتى يخـرج مما قال ))
الحق الرابع : الاعانه على قضاء حوائج الدنيا على قدر استطاعتك .
     -  عن ابن عمر رضى الله عنهما قال : أن رجلاً جاء إلى النـبى  r  فقال : يا رسول ! أى الناس أحب إلى الله ؟ وأى الأعمال أحب إلى الله ؟ فقال رسول الله r : (( أحب الناس إلى الله تعالى أنفعهم للناس ، وأحب الأعمال إلى الله عز وجل ، سرور يدخله على مسلم ، أو يكشف عنه كربه ، أو يقضى عنه دينا ، أو يطرد عنه جوعاً ، ولأن أمشى فى حاجة أخى المسلم أحب إلىّ من أن اعتكف فى المسجد شهراً ( يعنى : مسجد المدينة ) ، ومن كف غضبه ستر الله عورته ، ومن كظم غيظه ولو شاء أن يمضيه أمضاه ملأ الله قلبه رضى يوم القيامة ، ومن مشى مع أخيه المسلم فى حاجته حتى يثبتها له ، أثبت الله قدمه يوم تَزِلُّ الأقـدام ، وإن سوء الخلق ليفسد العمـل كما يفسد الخـل العسل
الحق الخامس : بذل النصيحة بصدق وأمانة .
      -  ففى صحيح مسلم من حديث تميم الدارى t أن رسول الله  r  قال  (( الدين النصيحة )) قلنا : لمن يا رسول الله ؟ قال : (( لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم ))([1]).

       لكن أتمنى من الله أن يع إخوانى الضوابط الشرعية للنصيحة

 -  قال الشافعى : من نصح أخـاه بين الناس فقد شانه ، ومن نصح أخاه فيما بينه وبينه فقد ستره وزانه .
  
     والناصح الصـادق : رقيق القلب ، نقى السريرة ، مخلص النية ، يحب لأخيه ما يحب لنفسه ، فإن رأى أخاه فى عيب دنى منه بحنان ، وتمـنى أن لو ستره بجـوارحه لا بملابسه ، ثم قال له حبيبى فى الله . ثم يبـين له النصيحة بأدب ورحمة...

 -  جاء رجل فى مجلس عبد الله بن المبارك فاغتاب أحد المسلمين ، فقال له عبد الله بن المبارك : يا أخى هل غزوت الروم ؟! قال : لا . قال : هل غزوت فارس ؟! قال : لا . فقال عبد الله بن المبارك : سلم منك الروم وسلم منك فارس ، ولم يسلم منك أخوك !!
الحق السادس : التناصر
     عن أنس بن مالك t قال : قال رسول الله  r : (( انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً ، فقال رجل : يا رسول الله أنصره مظلوماً فكيف ننصره ظالماً ؟ فقال r : (( تأخذ فوق يديه ))([1]) .
الحق السابع : أن تستر عيب أخيك المسلم وتغفر له ذلاته :
  -   قال العلماء : الناس صنفان . صنف اشتهر بين الناس بالصلاح والبعد عن المعاصـى ، فإن ذل ووقع وسقط فى هفوة من الهفـوات على المسلمين أن يستروا عليه ، ولا يتبعوا عوراته .
-  والصنف الثانى من الناس : يبارز الله بالمعاصى ويجهر بها ، ولا يستحى من الخالق ، ولا من الخلق ، فهذا فاجر ، فاسق ، لا غيبة له .

 

0 التعليقات:

إرسال تعليق