1-- إيجاب العمل :فقد أوجب الإسلام العمل على الإنسان لأنه من لوازم الحياة و بقاء النوع و مقتضى الفطرة .. و الإسلام في كل ما شرع متجاوب مع الفطرة السليمة و منسجم معها قال تعالى ( هو الذي جعل لكم الأرض ذلولا فامشوا في مناكبها و كلوا من رزقه و إليه النشور ) و قال تعالى ( فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض و ابتغوا من فضل الله ...
- قال النبيُّ - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((ما أكَلَ أحدٌ طعامًا قطُّ خيرًا من أنْ يأكُلَ من عمل يده، وإنَّ نبيَّ الله داود - عليه السلام - كان يأكُل من عمل يده))؛ رواه البخاري.
- وعن عائشة رضي الله عنها سئلت: ما كان رسول الله ص يعمل في بيته؟ قالت: «كان بشراً من البشر، يفلي ثوبه، ويحلب شاته، ويخدم نفسه».
- قال - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((على كلِّ مسلمٍ صدقةٌ)) قالوا: فإنْ لم يجد؟ قال: ((فيعمَلُ بيديه فينفَعُ نفسَه ويتصدَّق))، قالوا: فإن لم يستطع أو لم يفعل؟ قال: ((فيُعِين ذا الحاجة الملهوف))، قالوا: فإنْ لم يفعل؟ قال: ((فليَأمُر بالخير - أو قال: بالمعروف))، قالوا: فإنْ لم يفعل؟ قال: ((فليُمسِك عن الشرِّ؛ فإنَّه له صدقه))؛ (رواه البخاري).
- وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال:ما من حال يأتيني عليها الموت _ بعد الجهاد في سبيل الله _ أحب إليَّ من أن يأتيني وأنا ألتمس من فضل الله، ثم تلا قوله تعالى:[وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ..].
- وقال لقمان الحكيم لابنه: يا بني، استغن بالكسب الحلال عن الفقر، فإنه ما افتقر أحد قط إلا أصابه ثلاث خصال : رقة في دينه، وضعف في عقله، وذهاب مروءته، وأعظم من هذه الثلاث :استخفاف الناس به.
وقال عمر رضي الله عنه: لا يقعد أحدكم عن طلب الرزق يقول اللهم ارزقني، فقد علمتم أن السماء لا تمطر ذهباً ولا فضة.
وكان زيد بن مسلمة يغرس في أرضه فقال له عمر رضي الله عنه: أصبت، استغن عن الناس يكن أصون لدينك وأكرم لك عليهم،
- يقول الإمام أبوزهرة: «وليست العبادة في الإسلام مقصورة على الصلاة والصوم والحج وغيرها مما تكون العلاقة فيه بين العبد وربه، بل العبادة في الإسلام أعم وأشمل».
- قال - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((مَن أمسى كالاًّ من عمل يده، أمسى مَغفُورًا له))؛ رواه الطبراني في الصغير.
قال بعض السلف: لو قُمت في العبادة قيام السارية ما نفعك حتى تنظر ما يدخل بطنك.
3- - جعل العمل جهادا في سبيل الله : أصل الجهاد بذل الجهد في مرضاة الله تعالى و العمل الصالح من الجهاد
- ففي الحديث أنه مر على النبي صلى الله عليه وسلم رجل فرأى أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم من جلده و نشاطه فقالوا يا رسول الله لو كان هذا في سبيل الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إن كان خرج يسعى على ولده صغارا فهو في سبيل الله و إن كان خرج يسعى على أبوين شيخين فهو في سبيل الله و إن كان خرج يسعى رياء و مفاخرة فهو في سبيل الشيطان )
- وسئل إبراهيم بن أدهم : عن التاجر الصدوق، أهو أحب إليك أم المتفرغ للعبادة? قال التاجر الصدوق أحب إلي، لأنه في جهاد يأتيه الشيطان من طريق المكيال والميزان ومن قبل الأخذ والعطاء فيجاهده،
وبعث عمر بن الخطاب رضي الله عنه سفيان بن مالك ساعياً بالبصرة فمكث حيناً، ثم استأذنه في الجهاد فقال له عمر: أو لست في جهاد؟
وقال صلى الله عليه وسلم: «الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله، وكالذي يقوم الليل ويصوم النهار».
لكي يكون العمل عبادة وجهادا لا بد من :
** النية الصالحة : يقوم به الإنسان مبتغيا وجه الله سبحانه والتقرب من خالقه لتجعله أهلا لمرضاة الله و غفرانه سواء كان هذا العمل فكريا أم صناعيا أم تجاريا أم زراعيا
** أن يكون حلالا :
- أخرج أحمد وغيره بأسانيد حسنة عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما عن النبي أنه قال: ((أربعٌ إذا كن فيك فلا عليك ما فاتك من الدنيا: حفظ أمانة، وصدق حديث، وحسن خليقة، وعفةٌ في طعمة)
4- - تحريم المساءلة ,والعطالة والبطالة : لأن التسول لا يتفق مع حقيقة الإسلام و هو دين العزة و الكرامة فلا يتيح للفرد أن يعيش كلا و عالة على غيره
- قال عليه الصلاة و السلام ( اليد العليا خير من اليد السفلى )
- و قال عليه السلام ( ما يزال الرجل يسأل الناس حتى يأتي يوم القيامة و ليس من وجهه مزعة لحم )
- وفي الأثر : من فتح على نفسه بابا من السؤال فتح الله عليه سبعين بابا من الفقر .
- ذات يوم ذهب رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسأله أن يعطيه شيئًا من المال أو الطعام، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: (أما في بيتك شيء؟).
قال الرجل: بلى، حلس (كساء) نلبس بعضه ونبسط بعضه، وقعب (إناء) نشرب فيه من الماء؛ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (ائتني بهما). فأتاه الرجل بهما فأخذهما رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده، وقال: (من يشتري هذين؟) قال رجل: أنا آخذهما بدرهم. قال صلى الله عليه وسلم: (من يزيد على درهم؟) قالها مرتين أو ثلاثًا، فقال رجل: أنا آخذهما بدرهمين، فأعطاهما إياه، وأخذ الدرهمين وأعطاهما الأنصاري، وقال له: (اشْتَرِ بأحدهما طعامًا فانبذْه إلى أهلك، واشترِ بالآخر قدومًا فأْتني به). فأتاه به، فَشَدَّ فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم عودًا بيده، ثم قال للرجل: (اذهب فاحتطب وِبعْ، ولا أَرَينَّك خمسة عشر يومًا).
فذهب الرجل يحتطب ويبيع، فجاء وقد أصاب عشرة دراهم، فاشترى ببعضها ثوبًا وببعضها طعامًا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (هذا خير لك من أن تجيء المسألة نُكْتةً (علامة) في وجهك يوم القيامة. إن المسألة لا تصلح إلا
لثلاثة: لذي فقر مدقع (شديد) أو لذي غرم مفظع (دَين شديد) أو لذي دم موجع) [أبوداود].
قال الرجل: بلى، حلس (كساء) نلبس بعضه ونبسط بعضه، وقعب (إناء) نشرب فيه من الماء؛ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (ائتني بهما). فأتاه الرجل بهما فأخذهما رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده، وقال: (من يشتري هذين؟) قال رجل: أنا آخذهما بدرهم. قال صلى الله عليه وسلم: (من يزيد على درهم؟) قالها مرتين أو ثلاثًا، فقال رجل: أنا آخذهما بدرهمين، فأعطاهما إياه، وأخذ الدرهمين وأعطاهما الأنصاري، وقال له: (اشْتَرِ بأحدهما طعامًا فانبذْه إلى أهلك، واشترِ بالآخر قدومًا فأْتني به). فأتاه به، فَشَدَّ فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم عودًا بيده، ثم قال للرجل: (اذهب فاحتطب وِبعْ، ولا أَرَينَّك خمسة عشر يومًا).
فذهب الرجل يحتطب ويبيع، فجاء وقد أصاب عشرة دراهم، فاشترى ببعضها ثوبًا وببعضها طعامًا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (هذا خير لك من أن تجيء المسألة نُكْتةً (علامة) في وجهك يوم القيامة. إن المسألة لا تصلح إلا
لثلاثة: لذي فقر مدقع (شديد) أو لذي غرم مفظع (دَين شديد) أو لذي دم موجع) [أبوداود].
- وقال ابن مسعود رضي الله عنه: إني لأكره أن أرى الرجل فارغاً لا في أمر دنياه ولا في أمر آخرته
ما هي حقوق العمال و التزماتاهم في نظر الإسلام ؟
- 1- حق العمل : و هذا حق مشروع لكل قادر على العمل و على الدولة أن تؤمن له العمل حسب استعداداته و مهاراته حتى لا تتبدد طاقات أبناء الأمة و نشاطهم و لقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوجه الذين يطلبون الصدقة إلى العمل حتى يكسبوا رزقهم بعملهم و جهدهم 2- - الأجر المجزي وعدم الاستغلال : يجب أن يعطى العامل أجرا على قدر جهده الذاتي لا و كس فيه و لا شطط.
قال تعالى ( و لا تبخسوا الناس أشياءهم )
و قال صلى الله عليه و سلم ( ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة و من كنت خصمه خصمته رجل أعطى بي ثم غدر و رجل باع حرا فأكل ثمنه و رجل استأجر أجيرا فاستوفى منه و لم يعطه أجره.
و إعطاء العمال أجرهم سبب مهم من الأسباب التي تحول دون نشوء طبقة مترفة في المجتمع و قضاء على الاستغلال و إقامة للعدالة و إيجاد جو التعاون و انتقاص أجر العامل استغلال لجهوده دون مقابل و هو أكل لأموال الناس بالباطل
3- - وفاء العامل أجره في الموعد المحدد : و هذا واجب دون تاخير أو مماطلة قال صلى الله عليه وسلم ( أعطوا الأجير حقه قبل أن يجف عرقه ) 4- - عدم إرهاق العامل : فمن حق العامل ألا يرهق في عمله أو يكلف فوق طاقاته قال تعالى ( لا تكلف نفسا إلا وسعها ) و قال عليه السلام ( أكلفوا من العمل ما تطيقون فإن خير العمل أدومه و إن قل ) و في الحديث إشارة إلى أن الإرهاق لا يزيد في الإنتاج بل على العكس يوقفه أو يقطعه فالاستمرار في العمل إنما بالاعتدال فيه و من هنا كان لا مانع من تحديد ساعات العمل للعمال حتى يكون ذلك مساعدا لهم على تجديد نشاطهم و يوفر لهم وقتا ينظرون فيه في شؤون أنفسهم و عيالهم 5- - ضمان حاجة العامل و عائلته عند العجز و الشيخوخة : فهذا عجز العامل لأي سبب كالشيخوخة أو إصابات العمل أو العاهة المستديمة أو أصيب بكارثة وجب ضمان حاجته و حاجة عياله 6- - ضمان حاجة عائلة العامل بعد وفاته : فإن من حق زوجة العامل و أولاده بعد وفاته إذا كانوا قاصرين أو عاجزين عن العمل و لا مال لهم أن تؤمن الدولة لهم ما يكفيهم بالمعروف
و إعطاء العمال أجرهم سبب مهم من الأسباب التي تحول دون نشوء طبقة مترفة في المجتمع و قضاء على الاستغلال و إقامة للعدالة و إيجاد جو التعاون و انتقاص أجر العامل استغلال لجهوده دون مقابل و هو أكل لأموال الناس بالباطل
3- - وفاء العامل أجره في الموعد المحدد : و هذا واجب دون تاخير أو مماطلة قال صلى الله عليه وسلم ( أعطوا الأجير حقه قبل أن يجف عرقه ) 4- - عدم إرهاق العامل : فمن حق العامل ألا يرهق في عمله أو يكلف فوق طاقاته قال تعالى ( لا تكلف نفسا إلا وسعها ) و قال عليه السلام ( أكلفوا من العمل ما تطيقون فإن خير العمل أدومه و إن قل ) و في الحديث إشارة إلى أن الإرهاق لا يزيد في الإنتاج بل على العكس يوقفه أو يقطعه فالاستمرار في العمل إنما بالاعتدال فيه و من هنا كان لا مانع من تحديد ساعات العمل للعمال حتى يكون ذلك مساعدا لهم على تجديد نشاطهم و يوفر لهم وقتا ينظرون فيه في شؤون أنفسهم و عيالهم 5- - ضمان حاجة العامل و عائلته عند العجز و الشيخوخة : فهذا عجز العامل لأي سبب كالشيخوخة أو إصابات العمل أو العاهة المستديمة أو أصيب بكارثة وجب ضمان حاجته و حاجة عياله 6- - ضمان حاجة عائلة العامل بعد وفاته : فإن من حق زوجة العامل و أولاده بعد وفاته إذا كانوا قاصرين أو عاجزين عن العمل و لا مال لهم أن تؤمن الدولة لهم ما يكفيهم بالمعروف
قال عليه الصلاة و السلام ( من ترك مالا فلورثته و من ترك كلا فإلينا ) أي ترك ضعيفا محتاجا فنحن نكفله واجبات العمال
1- - الكفاءة والاتقان: تختلف القوة باختلاف العمل فقد تكون كفاءة علمية في العلوم النظرية او العملية أو قوة بدنية أو فنية في أعمال أخرى فلا يجوز أن يتولى العامل عملا لا يأنس من نفسه الكفاءة أو القدرة على القيام به لما يترتب على ذلك من الغش و العبث و تفويت المصلحة العامة . - و لقد نهى الرسول عليه الصلاة و السلام عن إسناد الأعمال إلى غير الأكفاء قال عليه الصلاة و السلام ( إذا وسد الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة ) معنى وسد أي أسند إلى غير كفؤ - قال عليه الصلاة و السلام ( من ولي من أمر المسلمين شيئل فتولى رجلا و هو يجد من أصلح منه للمسلمين فقد خان الله و رسوله) .
- قال صلى الله عليه وسلم ( إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه ) .
2- - الأمانة: و هذا الالتزام في الواقع من مقتضيات إتقان العمل و تجويده هو الإخلاص و طهارة النفس و بذل أقصى الجهد و عفة اليد و الأمانة أكبر عامل على نجاح العمل و بلوغ جني الثمرات و هي ضرورية لإتقان العمل و قد وجه الإسلام العامل إلى إتقان عمله
- و يقول عليه السلام ( يقول الله أنا ثالث الشريكين ما لم يخن أحدهما صاحبه فإذا خان خرجت من بينهما و دخل الشيطان )
- ومن هذا المعنى الحديث القائل: ((مَن استَعمَلناه على عملٍ فرَزَقناه رِزقًا، فما أخَذ بعد ذلك فهو غلولٌ))؛ رواه أبو داود.
- واستعمل النبي صلى الله عليه وسلم رجلا من بني أسد يقال له ابن الأتبية على صدقة فلما قدم قال هذا لكم وهذا أهدي لي فقام النبي صلى الله عليه وسلم على المنبر قال سفيان أيضا فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال ما بال العامل نبعثه فيأتي يقول هذا لك وهذا لي فهلا جلس في بيت أبيه وأمه فينظر أيهدى له أم لا والذي نفسي بيده لا يأتي بشيء إلا جاء به يوم القيامة يحمله على رقبته إن كان بعيرا له رغاء أو بقرة لها خوار أو شاة تيعر ثم رفع يديه حتى رأينا عفرتي إبطيه ألا هل بلغت ثلاثا
التخلق بآداب الاسلام الكبرى في الأعمال خاصة التجارية :( من صدق ووفاء وصبر واحتساب وتوكل وحلم ورحمة وتيسير ...) :
عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال رحم الله رجلا سَمحا إذا باع وإذا اشترى وإذا اقتضى :
حدثنا هشام بن عمار حدثنا يحيى بن حمزة حدثنا الزبيدي عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله أنه سمع أبا هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال كان تاجر يداين الناس فإذا رأى مُعسرا قال لفتيانه تجاوزوا عنه لعل الله أن يتجاوز عنا فتجاوز الله عنه
وقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا أَوْ قَالَ حَتَّى يَتَفَرَّقَا فَإِنْ صَدَقَا وَبَيَّنَا بُورِكَ لَهُمَا فِي بَيْعِهِمَا وَإِنْ كَتَمَا وَكَذَبَا مُحِقَتْ بَرَكَةُ بَيْعِهِمَا

1 التعليقات:
ممتازززززززززززززززززززززززززززززززززززز
إرسال تعليق